الشيخ محمد السند

295

فقه الطب والتضخم النقدي

والقيمي والمثلي ، فرب مكيل في بلد هو موزون في آخر وهكذا بحسب اختلاف البيئات المالية . وكذلك الحال في بحث التضخم فلو فرضنا ان التضخم والاختلاف المالي لم يكن في الزمن الماضي من الصفات الخطيرة لكن في الوقت الحالي هذه الصفة تعتبر من الصفات المعتدة بها وتعتبر صفة مقوّمة ، ولا بدّ من استعلامها ، وتخلفها واختلافها يوجب الجهالة لأن الرغبات والحاجيات متقومة بهذه الصفة ، كما أن العيب في الأشياء المالية في كل زمن بحسبه فربما كان عيبا في الماضي لا يعدّ عيبا الآن وكذلك العكس فربّ صفة في الشيء في الزمن الماضي لا يعدّ عيبا بينما يعدّ الآن عيبا والنقص في الصفات التي تكون متعلق الحاجة والرغبة في كل زمن يعدّ عيبا وهو يدور مدار الحاجيات والرغبات والصفات المرغوبة فيها من الأشياء ، فلو افترضنا ان التضخم لم يكن موجودا أو عيبا في الماضي - مع أنه يعدّ كما هو ظاهر الروايات وذكرنا تقريبه - لكنه يعدّ الآن عيبا فيقع تحت القاعدة العامة في العيب والغرر ، فيضمنه الغاصب وغيره . الوجه التاسع : التضخم والضمان القيمي ثم إن الشيخ الطوسي في باب الغصب يذهب إلى أن الذهب والفضة المسكوكين أم غير المسكوكين ، يضمنان بالقيمة لا بالمثل ، وهذا شاهد لنا على أن الذهب والفضة في النقد الحقيقي وهو المسكوك ،